نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة فصّلت

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٤

(وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا): الاستفهام للوم والاقتصار على الجلود في الملامة لأنها تحوي جميع الحواسّ.

(وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَّشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلآَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمُ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ): والمعنى: ما كنتم في الدنيا تخفون شرككم وتستترون منه بل كنتم تجهرون به، فلماذا تلومون جوارحكم ان شهدت عليكم، وجملة: (أَنْ يَّشْهَدَ عَلَيْكُمْ): في موضع نصب بتقدير حرف جرّ ما كنتم تسترّون عن أن يشهد عليكم …

(وَذَالِكُمْ ظَنُّكُمُ الذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمُ أَرْدَاكُمْ): (ذَالِكُمْ): مبتدأ، (ظَنُّكُمُ): خبره. (أَرْدَاكُمْ): خبر ثان بمعنى أهلككم.

(فَإِنْ يَّصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِنْ يَّسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ): (يَّصْبِرُوا): في موضع جزم بالشرط وجوابه. (فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ). (يَّسْتَعْتِبُوا): يطلبون العتبى، من الأعتاب –أي رجوع المعتوب عليه إلى ما يرضى العاتب-.

(وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ): قيّض بمعنى هيّأ وأتاح الشيء والقرناء جمع قرين أي الصاحب الملازم والمراد بما بين أيديهم: أمور الدنيا، (وَمَا خَلْفَهُمْ): الأمور الغيبية ويرى ابن عباس عكس ذلك.

ج) - أوجه القراءة:

(وَيَوْمَ نَحْشُرُ): قرأ نافع ويعقوب: (نَحْشُرُ): بنون العظمة مبنيا للفاعل ونصب: (أَعْدَآءُ). وقرأ الباقون: بياء الغائب مبنيا للنائب.

(تُرْجَعُونَ): قرأ يعقوب بناء الفعل على المعلوم، وقرأ الباقون: (تُرْجَعُونَ): بالبناء للمجهول.

د) - البيان والتّفسير:

٥٬٠٧٤ / ٦٬٧٦٧