نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة فصّلت

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٢

(وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْءَانِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) (26) (فَلَنُذِيقَنَّ الذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمُ أَسْوَأَ الذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) (27) (ذَالِكَ جَزَآءُ اَعْدَآءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَآءَم بِمَا كَانُوا بِئَايَاتِنَا يَجْحَدُونَ) (28) (وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَآ أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالاِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الاَسْفَلِينَ) (29) (إِنَّ الذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلآَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ التِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) (30) (نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الاَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ) (31) (نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ) (32).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَالْغَوْا فِيهِ): من اللغو وهو الكلام الذي لا فائدة فيه يقال: لغِي يلغى، ولغا يلغو فهو واويّ ويائي، وفيه: أي قولوا في القرآن أقوالا لا معنى لها وارفعوا أصواتكم بذلك حتى لا يسمعه الناس.

(وَلَنَجْزِيَنَّهُمُ أَسْوَأَ الذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ): يقول ابن عباس المراد به الجزاء الأخرويّ، و (أَسْوَأَ): منصوب على نزع الخافض، والتقدير لنجزيهم على أسوأ، وهو مسلوب المفاضلة أي على السيء.

(ذَالِكَ جَزَآءُ اَعْدَآءِ اللَّهِ النَّارُ): (ذَالِكَ جَزَآءُ): مبتدأ وخبر و (النَّارُ): مرفوع بالبدلية أو هي خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو النار.

(جَزَآءَم بِمَا كَانُوا بِئَايَاتِنَا يَجْحَدُونَ): (جَزَآءَم): منصوب على المفعول لأجله.

٥٬٠٨٢ / ٦٬٧٦٧