نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الشورى

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٤

(حم) (1) (عسق) (2) (كَذَالِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (3) (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (4) (يَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلآَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الاَرْضِ أَلآَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (5) (وَالذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَولِيَآءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ) (6)

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(حم، عسق، كَذَالِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ): خصت هذه السورة بخمسة حروف مقطعة في أولها بزيادة ثلاثة حروف على نظائرها من الحواميم وفصلت عن "حم" وحاول المفسّرون تعليل ذلك، ومنهم الإمام ابن عاشور إذ قال: "ولعلّ ذلك لحال كانوا عليها من شدة الطعن في القرآن وقت نزول هذه السورة فكان التحدّي لهم بالمعارضة أشدّ، فزيد في تحديهم من حروف التهجّي"(1)

وأما من حيث الإعراب، فهو يختلف باختلاف القراءة لفعل: (يُوحِي): فعلى القراءة بالبناء للمعلوم، يكون لفظ الجلالة: (اللَّهُ) فاعل. وعلى القراءة بالبناء للمجهولة فيكون: (اللَّهُ) إما مرفوع بفعل مقدر أو مرفوع بالابتداء. و (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ): خبره، ويجوز أن يكون لفظ الجلالة، خبرا لمبدأ محذوف، أي هو الله.

(1) 2 - التحرير" جزء 25 صفحة: 26.

٥٬١٢٤ / ٦٬٧٦٧