نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الشورى

الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٤

(فَلِذَالِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعَ اَهْوَآءَهُمْ وَقُلَ -امَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمُ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) (15) (وَالذِينَ يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ مِنم بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) (16) (اللَّهُ الذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) (17) (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذِينَ لاَ يُومِنُونَ بِهَا وَالذِينَ ءَامَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلآَ إِنَّ الذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلاَلِم بَعِيدٍ) (18) (اللَّهُ لَطِيفُم بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَآءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ) (19).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَلِذَالِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعَ اَهْوَآءَهُمْ): (فَلِذَالِكَ): اللام للتعليل أو هي بمعنى: "إلى" والإشارة إلى الدين من قوله: (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ): لم يذكر مفعول: (ادْعُ): لدلالة ما تقدم عليه والتقدير "أدع المشركين" والفاء مؤكدة لفاء التفريع التي قبلها. (وَاسْتَقِمْ): من الاستقامة وهي الاعتدال والتزام التقوى والأخلاق الفاضلة، ولا تتبع أهواءهم أي أهواء المشركين وأهل الكتاب. والمقصود به نهي المسلمين عن ذلك لأن الرسول معصوم.

(وَقُلَ -امَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ): (مِن): بيانية أي آمنت بأي كتاب أنزله الله، خلافا للذين قالوا نؤمن ببعض ونكفر ببعض.

٥٬١٤٤ / ٦٬٧٦٧