سورة الشورى
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٤أحوال الظالمين في موقف الحشر يوم القيامة.
أ) - النصّ:
(وَمَنْ يُّضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَّلِيٍّ مِّنم بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلِ اِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ) (44) (وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلآَ إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ) (45) (وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ) (46)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَمَنْ يُّضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَّلِيٍّ مِّنم بَعْدِهِ): (مَنْ): شرطية، جوابها: (فَمَا لَهُ مِنْ وَّلِيٍّ): و (مَنْ): زائدة للتوكيد، ونفي الوليّ كناية عن نفي أسباب النجاة. (مِّنم بَعْدِهِ): بمعنى: "دونه" أو غيره.
(هَلِ اِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ):؟؟ … الإستفهام إنكاريّ وهو في معنى النفي، والمردّ مصدر ميميّ للرّد بمعنى الرجوع أو هو بمعنى الدفع للعذاب.
(وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ): (تَرَاهُمْ): الخطاب لغير معيّن، والضمير في: (عَلَيْهَا): يعود إلى جهنم. (خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ): في موضع نصب حال، (يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ): الطرف، أصله مصدر: وهو تحريك جفن العين، وقد يطلق على العين نفسها، من تسمية الشيء بفعله. وقوله: (مِنَ الذُّلِّ): تعليل لخاشعين. والخشوع هنا بمعنى حالة الذل والمهانة التي يكونون عليها، وقوله: (مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ): أي ينظرون إلى النار مسارقة بدافع الخوف مما يرونه من العذاب.