سورة الشورى
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٠(وَمَنْ يُّضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ): وطرق النجاة من عذاب الله لا يناله العبد إلا بتقوى الله بإتباع أوامره واجتناب نواهيه، وأما ما وراء ذلك من الأماني الكاذبة، والإدعاءات الخادعة فهي لا تغني من الحق شيئا، فمن قصر به عمله لم يسرع به نسبه، ولو كان من آل محمد صلى الله عليه وسلم وهو القائل لأقربائه: «اعملوا ولا تغترّوا، فإني لا أغني عنكم من الله شيئا ألا ليأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم»(1).
-والله أعلم-
واجب الاستجابة لداعي الله المالك الواهب.
أ) - النصّ:
(اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَنْ يَّاتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ) (47) (فَإِنَ اَعْرَضُوا فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا اِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا الاِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةُم بِمَا قَدَّمَتَ اَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الاِنسَانَ كَفُورٌ) (48) (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَنْ يَّشَآءُ اِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَّشَآءُ الذُّكُورَ) (49) (أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَّشَآءُ عَقِيمًا اِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) (50)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم): أي أطيعوا ربّكم بتلبية ندائه لكم إلى الهداية والرشاد، ويقال: استجابه واستجاب له، فزيادة اللام للتبليغ والتبيين.
(مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ): اللجأ: مكان اللجوء أي المكان الذي يصير الإنسان إليه للوقاية والنكير: اسم مصدر لفعل أنكر أي عدم الإعتراف.
(1) 1 - رواه البخاري والربيع بن حبيب.