نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الزخرف

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٩

(فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا): النشر هو بسط ما كان مطويّا واستعمل هنا مجازا لإحياء الأرض بالنبات. (بَلْدَةً مَّيْتًا): جرّد الوصف من تاء التأنيث لأن الموصوف: (بَلْدَةً): مجازى التأنيث كذلك تخرجون، وفي استعارة لتشبيه الأرض قبل نزول المطر عليها بالحيوان الميّيت.

(وَالذِي خَلَقَ الاَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالاَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ): (الاَزْوَاجَ): جمع: "زوج" ما يصير به الواحد ثانيا، والمقصود بها أزواج المخلوقات من ذكر وأنثى. (الْفُلْكِ): السفن، (وَالاَنْعَامِ): المراد بها الرواحل من الإبل. (مَا تَرْكَبُونَ): (مَا): موصوله، وحذفت عائدها، والتقدير: "ما تركبونه".

(لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ): الإستواء على ظهور -أي إعتلاؤها- والظهور هي للأنعام، فغلبت معها الفلك لأنه يقال: ركبوا في الفلك.

(وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ): أي مطيقون لها لضخامتها وقوتها، لولا أن سخرها الله لنا.

(وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ): أي راجعون إلى الله ليوم الجزاء، فذلك هو السفر الحقيقي الذي يجب أن نتزوّد له.

ج) - أوجه القراءة:

(مِهَادًا): قرأه الجمهور: (مِهَادًا): وقرأه عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: (مِهْدًا): ومؤداهما واحد، أي جعل الله الأرض كالفراش الممهّد.

(مَّيْتًا): قرأه الجمهور: -بإسكان الياء- وقرأه أبو جعفر: -بتشديد الياء- وهما نطقان فصيحان.

(تُخْرَجُونَ): قرأ الجمهور بالبناء للنائب، وقرأ حمزة والكسائي وابن ذكوان عن ابن عامر: (تُخْرَجُونَ): -بالبناء للفاعل-

د) - البيان والتّفسير:

٥٬٢٠٩ / ٦٬٧٦٧