سورة الزخرف
الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٨وإذا فاتك إلتفاته إلى الما … ضى فقد غاب عنك وجه التأسّى.
-والله أعلم-
إقرار المشركين بالخالقية لله وتذكيرهم ببعض نعمه.
أ) - النصّ:
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) (9) (الذِي جَعَلَ لَكُمُ الاَرْضَ مِهَادًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (10) (وَالذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءَم بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَالِكَ تُخْرَجُونَ) (11) (وَالذِي خَلَقَ الاَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالاَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ) (12) (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمُ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) (13) (وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ) (14).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ): تأكدت الآية باللام الموصفة للقسم ولام الجواب ونون التوكيد. لتحقيق إجابتهم بذلك: (لَيَقُولُنَّ): حذفت منه نون الرفع لتوالي التوبات وحذفت واو الضمير لإلتقاء الساكنين وصفتا: (الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ): للذات العلية ليستا من مقول جواب المشركين بل عبّر الله بهما عن نفسه لتحققهما له، وإنما هو إيحاء وتلقين لهم، إذ كانوا يجيبون، خلقهن الله.
(الذِي جَعَلَ لَكُمُ الاَرْضَ مِهَادًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ): استئناف لتعداد نعم الله والمبتدأ محذوف التقدير: هو الذي والمهاد أو المهد، فراتى الصبيّ أي منبسطة، فهو تشبيه بليغ و"السبل" جمع سبيل وهي الطرق التي يتبعها الناس في سيرهم. (لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ): كي تصلوا إلى المكان المقصود.