نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الزخرف

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٠

ولذلك جاء هذا التذييل المناسب لبيان تفاهة المال والحظوة أزاء رحمة الله الباقية فقال تعالى: (وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ): أي إذا كانوا عاجزين عن تقسيم أقرب ما يملكون، فكيف يقسمون ما هو خير وأبقى مما لا يملكون، فكيف يقسمون ما هو خير وأبقى مما لا يملكون من رحمة الله ثم أعقب الله بعد هذا الردّ ما يؤكده من بيان حقارة الدنيا ومتاعها وأن الآخرة هي نعم دار المتقين فقال:

(وَلَوْلآَ أَنْ يَّكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَّكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ* وَلِبُيُوتِهِمُ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ* وَزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَالِكَ لَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالاَخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ):

٥٬٢٣٠ / ٦٬٧٦٧