نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الزخرف

الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٣

(وَقَالُوا يَآ أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ): (السَّاحِرُ): وصف للتعظيم لا للسخرية، (بِمَا عَهِدَ عِندَكَ): أي بعهده عندك من النبوءة لأن دعاءك مستجاب. (إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ): أي إن كشفنا العذاب فإننا نؤمن بك

(إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ): أي ينقضون عهدهم بالرجوع إلى الكفر.

(أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الاَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيَ): يفتخر بين قومه بملكه العريض في مصر و (الاَنْهَارُ): هي فروع نهر النيل، (مِن تَحْتِيَ): أي هي داخلة في قصره تروي بساتينه.

(أَمَ اَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الذِي هُوَ مَهِينٌ): (أَمَ): إمّا منقطعة فتكون بمعنى: "بل" أنا خير من موسى الذي هو حقير، وإما متصلة بمعنى: أم أنتم تبصرون بأنني خير منه.

(فَلَوْلآَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ): (لَوْلآَ): بمعنى: "هلاّ" والأساورة جمع سوار كان من عاة ملوكهم أنهم يتحلّون بتلك الأسورة.

(اَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلآَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ): أي تخدمه أو تشهد بصدقه.

(فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ): (اسْتَخَفَّ): بمعنى استبله عقولهم فأجابوه على الضلال والكفر.

(فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ): (ءَاسَفُونَا): بمعنى أغضبونا غضبا شديدا، (انتَقَمْنَا مِنْهُمْ): بالإغراق في اليمّ.

(فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلاً لِّلاَخِرِينَ): والسلفّ: ما تقدم عمن بعده وهو هنا بمعنى القدوة لمن بعدهم من الكفار و (مَثَلاً): في الموعظة والإعتبار.

ج) - أوجه القراءة:

(يَآ أَيُّهَا السَّاحِرُ): قرأ الجمهور: بدون ألف بعد الهاء في الوصل، وفي الوقف -أي بفتحة دون ألف- وقرأه أبو عمرو، والكسائي ويعقوب: -بإثبات الألف- في الوقف، وقرأه ابن عامر: -بضمّ الهاء- في الوصل خاصّة.

٥٬٢٤٣ / ٦٬٧٦٧