نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الزخرف

الجزء ١٦ · صفحة ٤١٨

(قُلِ اِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَآ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) (81) (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) (82) (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الذِي يُوعَدُونَ) (83) (وَهُوَ الذِي فِي السَّمَآءِ اِلَهٌ وَفِي الاَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) (84) (وَتَبَارَكَ الذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (85) (وَلاَ يَمْلِكُ الذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (86) (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُوفَكُونَ) (87) (وَقِيلَهُ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلآَءِ قَوْمٌ لاَّ يُومِنُونَ) (88) (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) (89).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(قُلِ اِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَآ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ): (اِن): إمّا أن تكون شرطية فتكون كان في موضع جزم، وإمّا أن تكون نافية أي: لم يكن للرحمان ولد، و (أَوَّلُ): هو بمعنى اسم التفضيل -أي أسبق منكم- والشرط والجواب واردان في الآية على سبيل الفرض والتمثيل بقصد المبالغة في نفي الولد.

(سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ): (سُبْحَانَ): بمعنى أنزّه الله من كل نفص، والكرسّي مخلوق عظيم أكبر من السماوات والأرض الله أعلم بحقيقته ولذلك خصّ الكرسّي بإضافة لفظ: (رَبِّ): ولم يجمعه مع السماوات والأرض.

(فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ): (يَخُوضُوا): مجزوم في جواب الطلب، (وَيَلْعَبُوا): مجزوم بالعطف، (حَتَّى يُلاَقُوا): منصوب بأن مضمرة بعد حتى، والأمر للتهديد.

٥٬٢٦٨ / ٦٬٧٦٧