سورة الزخرف
الجزء ١٦ · صفحة ٤١٩(وَهُوَ الذِي فِي السَّمَآءِ اِلَهٌ وَفِي الاَرْضِ إِلَهٌ): الجملتان تفيدان قصر الألوهية في ذات الله تعالى والجار والمجرور متعلقان بالسماء وبالأرض بمعنى هو وحده المستحق للعبادة فيهما.
(وَلاَ يَمْلِكُ الذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ): (الذِينَ يَدْعُونَ): أي الكفار من دونه: أي آلهتهم الباطلة إبطال لزعمهم: (شُفَعَآؤُنَا عِندَ اللَّهِ) (يونس:18). (إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ): إستثناء متصل وقوله: (وَهُمْ يَعْلَمُونَ): جملة حالية بمعنى: يعلمون حال من يستحق الشفاعة.
(فَأَنَّى يُوفَكُونَ): استفهام إنكاريّ، (يُوفَكُونَ): بمعنى: يصرفون عن عبادة الله وهم يقرون له بالخالقية.
(وَقِيلَهُ يَارَبِّ): معطوف على قوله: (لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ) (80). والقيل: بمعنى القول، والضمير يعود إلى النبيء صلى الله عليه وسلم يشكو قومه لعدم إيمانهم به، ويحتمل أن يكون قوله: (إِنَّ هَؤُلآَءِ قَوْمٌ لاَّ يُومِنُونَس): هو من كلام الله مع بقية أمره بالصفح.
ج) - أوجه القراءة:
(وَلَدٌ): قرأ الجمهور: -بفتح الواو وفتح اللام- أي بصيغة الإفراد وقرأ حمزة والكسائي: -بضمّ الواو وسكون اللام- جمعا.
(يُلاَقُوا): قرأ الجمهور: -بضم الياء وبألف بعد اللام- أي بصيغة المفاعلة، وقرأه أبو جعفر: (يَلْقُوا): بفتح الياء وسكون اللام على أنه مضارع المجرّد.
(وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ): قرأ الجمهور بالفوقية على الإلتفات من الغيبة إلى الخطاب وقرأ ابن كثير والحمزة والكسائي: -بالتحية- تبعا لأسلوب الضمائر التي قبلها.
(وَقِيلَهُ): قرأ الجمهور: -بنصب اللام- على أنه مصدر نصب على أنه مفعول مطلق بدل فعله والتقدير وقال الرسول: قيلة، وقرأ عاصم وحمزة: -بجرّ اللام- على أنه عطف على الساعة في قوله: (وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ): أي وعنده علم قيل الرسول.