نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الزخرف

الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٢

ثانيا: (وَهُوَ الْحَكِيمُ): والحكمة: هي إختيار ما هو الأفضل والأنسب لما اختير له ويتجلّى ذلك في بديع صنعه وحكمة تدبيره لشؤون حلقه.

ثالثا: (الْعَلِيمُ): أي المتصف بكمال العلم وإحاطته لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء.

رابعا: (وَتَبَارَكَ الذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا): أي هو متصف بالبركة، وهي النماء والزيادة في خيراته وألطافه بخلقة، وهذه الصفة ذاتية لله تعالى، فهو يستغنى عن الزيادة بإتخاذ الشريك والولد، عظم سلطان بما يملكه في السماوات والأرض وما بينهما.

خامسا: (وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ): أي موعد قيامها لا يعلمه إلا هو، هكذا بصيغة القصر لم يطلع على ذلك أحدا من خلقه.

سادسا: (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ): ليوم الحساب وفصل القضاء لتجزى كل نفس بما كسبت في دنياها إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ.

سابعا: (وَلاَ يَمْلِكُ الذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ).

وهذا ردّ لإعتقاد المشركين بأن أصنامهم تشفع لهم عند الله، بل لا يملك أن يشفع أحد عند الله إلا من توفّر فيه شرطان:

أ) - أن يكون ممن شهد بالحق، أي آمن وشهد على بصيرة ويقين بان الله وحده لا شريك له، فتكون شفاعته مقبولة عند الله بعد إذنه كما قال تعالى: (يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنَ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً) (طه:109).

ب) - (وَهُمْ يَعْلَمُونَ): حال من يستحق الشفاعة أي لا يشهدون بالظن والتخمين.

٥٬٢٧٢ / ٦٬٧٦٧