سورة الدخان
الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٤سمّيت بسورة "الدخان" أو "حمّ الدخان"، لما ورد فيها من قوله تعالى: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ) (10) واللفظان: "حم" و"الدخان" اعتبرا بمنزلة اسم واحد، لأن العلماء يقولون: "من الأحسن أن لا يقول الإنسان مثلا، قرأت الدخان" بل يقول: "سورة الدخان" أو "حمّ الدخان" وهي من الحواميم السبع التي نوّه الرسول بفضلها، -كما تقدم-.
وهي من السور المكية بما تمتاز به من الأسلوب الجزل المتين ومن التركيز على بيان أسس العقيدة الإسلامية من الإيمان بوحدانية الله والإيمان بملائكة وكتبه ورسله واليوم الآخر وآياتها تسع وخمسون وهي في ترتيب نزول السور الثالثة والستون نزلت بعد سورة الزخرف وقبل سورة الجاثية وهي السورة الرابعة والأربعون في ترتيب السور بالمصحف الشريف.
ما تضمنته السورة من المقاصد:
افتتحت السورة بما افتتحت به سورة الزخرف من التنويه بشأن القرآن وبدء إنزاله في ليلة القدر من رمضان أنزله الله وهو مالك السماوات والأرض وموجد المخلوقات كلها وإلالاه المعبود بالحق، غير أن المشركين أعرضوا عن تدبّر القرآن فتهددهم الله بعذاب القحط والجوع إجابة لدعاء الرسول عليهم.
- عظة الكافرين بقصة موسى مع فرعون وكيف أنجى الله المؤمنين وأهلك الكافرين مع الإيماء إلى قوم .....
- إنكار المشركين للبعث في سخرية واستهزاء وتأكيد الله على إتيانه وما يعقبه من شقاء وعذاب للمجرمين ونعيم ورضوان للمؤمنين
- وفي ختام السورة يعود إلى القرآن وتيسيره للتدبّر والتذكّر، وتثبيت قلب رسول الله بانتظار النصر للمؤمنين، والهزيمة والقهر للمشركين.
بسم الله الرحمن الرحيم
بدء إنزال القرآن في ليلة القدر وبيان عظمة منزّلّه.
أ) - النصّ: