نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الدخان

الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٥

(حم) (1) (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) (2) (إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ اِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ) (3) (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (4) (اَمْرًا مِّنْ عِندِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) (5) (رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (6) (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ) (7) (لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ الاَوَّلِينَ) (8) (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ) (9)

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ): (حم): حرفان مقطعان دالان على إعجاز القرآن -كما تقدم في نظائرهما. (وَالْكِتَابِ): أل للعهد، أي القرآن أقسم الله به، (الْمُبِينِ): صفة للكتاب أي ذي البيان الواضح.

(إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ): (إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ): بمعنى ابتداء إنزاله والليلة المباركة وصفها بالبركة تنويه بشأنها لما ينجرّ عنها من المنافع الدينية والدنيوية وهي على الأرجح ليلة القدر التي تلتمس في العشر الأواخر من رمضان.

(اِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ): أي من شأننا الإنذار للخلق بواسطة الرسل والوحي

(فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ): الفرق هو الفصل والقضاء أي يفصل الله في هذه الليلة ويقضى بكل أمر محكم ممّا يتصل شؤون الخلق وقيل إن الله ينفذ الأمر به إلى الملائكة الموكلين بذلك.

(اَمْرًا مِّنْ عِندِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ): (اَمْرًا مِّنْ عِندِنَآ): (اَمْرًا): منصوب على الحال وتكرار لفظ: "أمر" لتعظيم شأنه والعندية من الله هي لتشريف شأنه: (كُنَّا مُرْسِلِينَ): حذف المفعول: أي الرسل.

(رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ): (رَحْمَةً): مفعول لآجله. أي أرسلنا الرسل رحمة بالعباد.

٥٬٢٧٥ / ٦٬٧٦٧