سورة الدخان
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٠(فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ) (10) (يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ اَلِيمٌ) (11) (رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُومِنُونَ) (12) (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ) (13) (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ) (14) (اِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلاً اِنَّكُمْ عَآئِدُونَ) (15) (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ) (16)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ): (فَارْتَقِبْ): الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم في معرض تسليته بمعنى: "انتظر يوم" مفعول به، (تَاتِي السَّمَآءُ): في موضع جرّ بالإضافة إلى يوم والدخان ما يتصاعد من النار عند اشتغالها قيل جمعه دواخن وأدخنة والمبين: البيّن الظاهر.
(يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ اَلِيمٌ): (يَغْشَى): أي يحيط بهم ويلفّهم فيقولون هذا عذاب أليم أو هو من كلام الله تعالى للتعجيب منه.
(أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ)؟؟ … (أَنَّى): للإستفهام وتستعمل بمعنى: "أين" وكيف: وهو هنا للإنكار والإحالة أي من أين تحصل لهم الذكرى. (وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ): في موضع نصب حال.
(ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ): (ثُمَّ): للتراخي (تَوَلَّوْا عَنْهُ): أي أعرضوا عن رسول الله واتهموه بأن الذي يعلمه القرآن هو فتى رومي حدّاد.
(اِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلاً اِنَّكُمْ عَآئِدُونَ): (كَاشِفُوا الْعَذَابِ): أصله: "كاشفون" حذفت نونه تخفيفا قليلا نعت لظرف أي زمنا قليلا. (اِنَّكُمْ عَآئِدُونَ): النعات إلى خطاب المشركين، أي عائدون إلى الكفر.