نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الدخان

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٨

(فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالاَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ): أي ذهبوا ولم يرث لحالهم أحد، وذلك على سبيل التمثيل للتحقير من شأنهم وعدم الأكترات بهلاكهم، ولم تعط لهم المهلة للندم والتوبة، بخلاف موت من له شأن وقدر يقال فيه: بكت عليه السماء والأرض.

(وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَآءِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ* مِن فِرْعَوْنَ): (الْعَذَابِ الْمُهِينِ): هو استعباد فرعون وقومه لهم باستحياء نسائهم وقتل أبنائهم واستخدامهم في الأعمال الشاقة. (مِن فِرْعَوْنَ): بدل.

(وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ): (اخْتَرْنَا): بني إسرائيل على عالمي زمانهم على علم منا بحالهم.

(وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الاَيَاتِ مَا فِيهِ بَلآَؤٌ مُّبِينٌ): الآيات هي المعجزات التي جرت على يد موسى عليه السلام لتمحيصهم وإختبارهم.

ج) - أوجه القراءة:

(أَن تَرْجُمُونِي* فَاعْتَزِلُونِي): قرأ يعقوب: -بإثبات ياء المتكلم في الوصل والوقف- وكذلك ورش في الوقف فقط. وقرأهما باقي القراء –بحذف ياء المتكلم وصلا ووقفا-.

(فَاسْرِ): قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: -بهمزة وصل- أمر من فعل: "سرى" وقرأه الباقون: -بهمزة قطع- من فعل: "أسرى".

(فَاكِهِينَ): قرأ الجمهور: -بصيغة اسم الفاعل- وقرأه حفص وأبو جعفر: (فَكِهِينَ): بدون ألف على أنه صفة مشبهة.

د) - البيان والتّفسير:

مثل الله لحال المشركين مع رسول الله في تكذيب دعوته بحال قوم فرعون مع موسى عليه السلام وبني إسرائيل كيف أنجاهم الله وأهلك فرعون وقومه عرقا في البحر وجعلهم عبرة للمعتبرين فقال تعالى:

٥٬٢٨٨ / ٦٬٧٦٧