نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الجاثية

الجزء ١٦ · صفحة ٤٧٣

(ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الاَمْرِ فَاتَّبِعْهَا): (ثُمَّ): للتراخي الرتبي. (عَلَى): للاستعلاء وتنكير شريعة للتعظيم وهي أحكام الدين من حلال وحرام. والشرع: هو الطريق لورد الماء، استعير لدين الله.

(وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمُ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ): (بَعْضُهُمُ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ): مبتدأ وخبر، والجملة في موقع الرفع خبر: (إِنَّ).

(هَذَا بَصَآئِرُ لِلنَّاسِ): الإشارة إلى القرآن، (بَصَآئِرُ): جمع: "بصيرة" وهي قوة الإدراك للأمور على حقيقتها فهي للنفس كالنور للعين.

ج) - البيان والتّفسير:

على تكرار التهديد والوعيد لكل أفاك أثيم وذكر الإرشاد الإلاهيّ للمؤمنين للترفّق بالمشركين في المعاملة وأن يكلوا أمر جزائهم إلى الله، وبعد أن ذكّر الله بنعمة العامّة على خلقه أعقبها هنا بذكر نعمه الخاصّة على بني إسرائيل واختلافهم عليها ليمهّد بذلك إلى ذكر نعمته العظمى على الإنسانية جمعاء بإنزال الشريعة الإسلامية التي كانت هدى ورحمة للناس وأمر رسوله بالثبات عليها والالتزام بها، فقال جلّ من قائل

(وَلَقَدَ -اتَيْنَا بَنِي إِسْرَآءِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوءَةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ* وَءَاتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الاَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنم بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياَم بَيْنَهُمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ):

٥٬٣٢٣ / ٦٬٧٦٧