نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الجاثية

الجزء ١٦ · صفحة ٤٧٢

(وَلَقَدَ -اتَيْنَا بَنِي إِسْرَآءِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوءَةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (16) (وَءَاتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الاَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنم بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياَم بَيْنَهُمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (17) (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الاَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعَ اَهْوَآءَ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ) (18) (إِنَّهُمْ لَنْ يُّغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمُ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) (19) (هَذَا بَصَآئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (20).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَلَقَدَ -اتَيْنَا بَنِي إِسْرَآءِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوءَةَ): (ءاتَيْ): يتعدّى إلى مفعولين. (الْكِتَابَ): التوراة. (وَالْحُكْمَ): يحتمل أن يراد به الحكمة في فهم الدين ومحاسن الأخلاق، ويحتمل: الحكم أي السيادة والفصل في أقضية الناس لأنهم كانوا ملوكا وحكاما. (وَالنُّبُوءَةَ): أي كثرة الأنبياء فيهم.

(وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ): أفاض الله عليهم من خيرات بلا الشام وما جاورها أما تفضلهم على العالمين، فهو بمعنى أمم زمانهم بأن جمعوا بين استقامة الدين وبين استقلالهم بسيادتهم.

(وَءَاتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الاَمْرِ): البيّنة الحجة الظاهرة للحق والعدل فيما ينصّ عليه كتابهم. (مِّنَ الاَمْرِ): أي في شأن من شؤون ملكهم مما وضحه رسلهم وأنبياؤهم.

(بَغْياَم بَيْنَهُمُ): البغي: الظلم. أي إن إختلافهم كان عن همد ومكابرة، (بَغْياَ): منصوب على المفعول لأجله.

٥٬٣٢٢ / ٦٬٧٦٧