سورة الجاثية
الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٨(وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ): من الإعتاب وهو إعطاء الرضى أي لا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم بأن يرضوه بالتوبة.
(وَلَهُ الْكِبْرِيَآءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ): (الْكِبْرِيَآءُ): العظمة والسلطان لله وحده.
ج) - أوجه القراءة:
(كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا): قرأ الجمهور: برفع: (كُلُّ): على أنه مبتدأ و (تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا): خبره وقرأه يعقوب: بالنصب على البدلية من قوله: (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ): فتكون جملة: (تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا) حالا.
(وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا): قرأ الجمهور: -برفع والساعة- عطف على جملة: (إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ): وقرأه حمزة وحدة -بالنصب- عطفا على: (إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ).
(لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا): قرأ الجمهور: -بضمّ الياء وفتح الراء- بالبناء للمجهول، وقرأه حمزة والكسائي: -بفتح الياء وضم الراء- بالبناء للمعلوم.
د) - البيان والتّفسير:
على ذكر قدرته تعالى في الأحياء والإماتة أثبت لذاته العلية ملكيته السماوات والأرض، فهو وحده المتصرّف في أحوالها، وإن ذلك تحديد ميقات فتائها لقيام الساعة وأنذر بسوء العاقبة الذين أنكروها، ثم عرض لقطات من أحوالها، مركزا على ترهيب المجرمين بما يحيق بهم من عذاب جهنم وبمعاملتهم معاملة المسيّ المنبوذ، ثم يأتي ختام السورة منسجما مع بدايتها في تمجيد الله وتعظيمه وتفردّه بالكبرياء والسلطة قال تعالى:
(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ* وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ* هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ):