سورة الأحقاف
الجزء ١٦ · صفحة ٤٩٥والسورة مكية وآياتها خمس وثلاثون وهي الخامسة والستون في ترتيب نزول السور، والسادسة والأربعون في ترتيب سور المصحف الشريف.
وهي آخر الحواميم السبع، ولها من الفضل ما لسائر الحواميم، وتشابهها في المضمون العام من التركيز على بيان المبادئ الأساسية للعقيدة الإسلامية من الإيمان بوحدانية الله وعظمته وقدرته، وصدق الرسالة والنبوءة والإيمان باليوم الآخر في جميع مراحله.
وقد تطابق مطلعها بمطلع سورة "الجاثية" في التنويه بشأن القرآن الكريم، وأنه تنزيل من الله العزيز الحكيم.
بعض محاور السورة:
افتتحت بالحديث عن كتاب الله وأنه منزل بالحق من ربّ العالمين، وهو آيات متلوّة لإقامة الدليل على عظمة منزله وصدق مبلغه.
وفي خلق السماوات والأرض وما بينهما آيات مجلوّة تنبت القدرة الإلاهية في البعث ليوم الجزاء.
إنكار ما كان عليه المشركون من الشرك، إذ لا يقوم على أساس من واقع خلق الكون، ولا يستند إلى دليل عقلي أو نقلي.
إثبات رسالة محمد بشهادة الله على صدقه، واستشهاد شاهد من بني إسرائيل.
عرض تعلات الكفار ومعاذيرهم في إصرارهم بتعريضهم للمؤمنين ثم بإدعائهم أن القرآن سحر.
الثناء على المؤمنين المستقيمين، وتوكيد الوعد بأن جزاءهم الجنة.
عرض نموذجين للفطرة البشرية المستقيمة والمنحرفة يتمثلان في الولد البارّ لوالديه والعاق لهما.
ضرب المثل بقصة قوم عاد الطغاة وكيف أهلكهم الله بالريح الصرصر العاتية، كما أهلك القرى المجاورة.
ذكر مبادرة الجن إلى الإيمان بما سمعوه من القرآن، ودعوة قومهم إلى إجابة داعي الله.
اختتام السورة بالتأكيد على قدرة الله على البعث بقدرته على خلق السماوات والأرض، وتهديد الكافرين بعذاب النار.
تثبيت الرسول بأن يتحلّى بالصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، وألا يستعجل لأعدائه العذاب، وأغلب هذه المحاور قد عالجتها سورة "الجاثية" وإن أختلف أسلوب العرض.