سورة الأحقاف
الجزء ١٦ · صفحة ٤٩٦الاستدلال على وحدانية الله وقدرته، والرّد على عبدة الأصنام.
أ) - النصّ:
(حم) (1) (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) (2) (مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالذِينَ كَفَرُوا عَمَّآ أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ) (3) (قُلَ اَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الاَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ايتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَآ أَوَ اَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ اِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (4) (وَمَنَ اَضَلُّ مِمَّنْ يَّدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ) (5) (وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمُ أَعْدَآءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ) (6)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(حم* تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ): في إعرابه الاحتمالات الثلاثة المتقدمة في إعراب مفتتح: "الجاثية" أي الرفع له: (نزِيلُ): على أنه مبتدأ خبره: (مِنَ اللَّهِ)، أو خبر لمبتدأ، محذوف مقدّر: "هذا تنزيل"، أو خبر وضمّ مبتدأ.
(مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالذِينَ كَفَرُوا عَمَّآ أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ): (إِلاَّ بِالْحَقِّ): الباء للملابسة، أي لا يكون خلقهما عبثا أو باطلا. (وَالذِينَ كَفَرُوا عَمَّآ أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ): الجملة في موضع النصب "حال" وعطف: (وَأَجَلٍ مُّسَمًّى): على قوله: (بِالْحَقِّ): هو من عطف الخاصّ على العامّ، وفيه دليل على تعرّض السماوات والأرض للفناء مما يدلّ على قيام البعث لعالم آخر.