سورة الأحقاف
الجزء ١٧ · صفحة ١٢(فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ): لقد ضمن الله الوصول إلى الغاية المنشودة من السعادة الأبدية، فلا خوف يعتريهم في الموقف مستقبلا ولا هم يحزنون على ما تركوه في الدنيا ثم قال تعالى: (أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَآءَم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ): الإشارة للتنويه والتعظيم لمن تحققت فيه تلك المواصفات من الجمع بين المعتقد الصحيح في الله والعمل الصالخ وفق ذلك المعتقد مما أمر الله به.
وفي التذييل بقوله: (جَزَآءَم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ): ما يؤصل قاعدة أن الإيمان قول وعمل، إذ بدأ الله الآية بالقول وختمها بالعمل، يقول السيد قطب –رحمه الله-: "ومن ثمّ ندرك ان الكلمات الإعتقادية في هذا الدين ليست مجرّد ألفاظ تقال باللسان، فشهادة أن لا إلاه إلا الله ليست عبارة ولكنها منهج، فإذا ظلت مجرّد عبارة، فليست هي ركن الإسلام المطلوب المعدود في أركان الإسلام"(1).
قلت: يؤيّد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس الإيمان بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل»(2).
-والله أعلم-
الوصية ببرّ الوالدين ورسم نموذجين: للولد البارّ والولد العاق.
أ) - النصّ: