نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأحقاف

الجزء ١٧ · صفحة ٢١

(وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمُ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ): والتنوين في: (كُلٍّ): عوض عما يضاف إليه، والتقدير: ولكل من الفريقين: المؤمن والكافر أي المكلفين من الجن والإنس، مراتب عند الله سواء كانت درجات العلوّ والقربى، أو دركات الرفض والطرد وغلّب جانب الدرجات للتنويه بأهل الخير والبرّ، فلكل منهما جزاؤه المقدّر عند الله وفق ما قدّموه من أعمال خيرا أو شرّا بتوفية وعدل لا يظلمون فيها شيئا، وفي هذا التعقيب ما يؤكد مسؤولية الوالدين أزاء تربية أولادهم بتوفير جوّ الصلاح لهم وإيفائهم حقوقهم.

وبعد ذلك الوعيد الخاصّ بإنكار البعث انتقل السياق إلى بيان الوعيد العامّ على الكفر بجميع أنواعه ليرسم مشهدا من أهوال القيامة فقال:

٥٬٣٧١ / ٦٬٧٦٧