نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة محمد

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥

وشتان بين الخلود في درجات النعيم والخلود في دركات الجحيم –والعياذ بالله- (رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا* اِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا) (الفرقان: 65 - 66).

-والله أعلم-

الكشف عن سرائر المنافقين ودعوة الرسول

إلى الثبات على ما هو عليه.

أ) - النصّ:

(وَمِنْهُم مَّنْ يَّسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًا اُوْلَئِكَ الذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَآءَهُمْ) (16) (وَالذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَءَاتَاهُمْ تَقْواهُمْ) (17) (فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَاتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ اشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمُ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) (18) (فَاعْلَمَ اَنَّهُ لآَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) (19).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَمِنْهُم مَّنْ يَّسْتَمِعُ إِلَيْكَ): (وَمِنْهُم): الضمير يعود إلى: (الذِينَ كَفَرُوا): المتحدث عنهم من أول السورة. (مَّنْ يَّسْتَمِعُ إِلَيْكَ): أي المنافقون الذين كانوا يحضرون مجالس الرسول ويتظاهرون بالإسلام

(حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًا): أي إذا خرجوت من مجلس الرسول سألوا علماء الصحابة سؤال سخرية واستهزاء ومعنى: (ءَانِفًا): أي الوقت القريب من زمن التكلم وهو منصوب على الظرفية. وقال: -أي الرسول- (اُوْلَئِكَ الذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ): الطبع على القلب تمثيل لحرمانهم من الهدى.

(وَالذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى): أي الذين شرح الله صدورهم للهدى. يزيدهم الله توفيقا وثباتا وينمّي تقواهم.

٥٬٤٢٢ / ٦٬٧٦٧