نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة محمد

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨

جاءت هذه الآية معترضة في سياق وصف المنافقين جريا على أسلوب القرآن في مقابلة أصناف الخلق أزاء إتباع سبيل الرشد أو الغيّ، فنلاحظ إثبات النية والقصد في طلب الهداية أوّلا من طرف المهتدين ثم يأتي بعد ذلك توفيق الله مكمّلا لذلك السعي. بتثبيتهم على طريق الهدى والزيادة فيه، تتويج كل ذلك بصيغة التقوى وتيسير أنسابها لهم وهي صفة نفسية تجعل المؤمن مرهف الحسّ أزاء عظمة الله وهيبته تدفعه إلى طلب مرضاته واستنزال مغفرته ورحماته بحيث يختصون بتلك الصفة فلا يفارقهم، ثم يعود السياق إلى التخويف والتهديد بما ينتظر الفريقين الذين كفروا والمنافقين من قيام الساعة وما بعدها من الحساب والجزاء فقال تعالى:

(فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَاتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ اشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمُ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ):

٥٬٤٢٥ / ٦٬٧٦٧