نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة ق

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٢

ج) - (مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ): لا يقتصر معنى الخير على المال ولا على الزكاة، بل يشمل كل أنواع الخير مما ينفع الناس ماديّا أو معنويا، فهو يبخل به لأنه لا يؤمن بالجزاء العاجل أو الآجل.

د) - (مُعْتَدٍ): أي يعتدي على حقوق الغير، ولا يقتصر شرّه على نفسه، فهو ظالم لنفسه ولغيره.

هـ) - (مُّرِيبٍ): من فعل: "أراب" غيره إذا أوقعه شك وارتياب، فهو ينشر الفكر الإلحاديّ ويعيث فسادا في الأرض، ليستكثر من أمثاله كفرا وتحدّيا.

و) - (الذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا -اخَرَ): والشرك بالله هو الإطار المدنّس الخبيص الذي يجمع كل تلك الردائل والمتصف بها هو حريّ بعذاب النار، ولذلك جاء التأكيد من الله تعالى بأمر الملكين بالقائد في النار، وكان من الطبيعي في الإنسان وهو يواجه مصيره في العذاب الأبديّ أن يحاول الخلاص بمختلف الوسائل والمبرّرات، وكثيرا ما يرد في القرآن ذكر تلك الحوارات التي تحدث بين الكبراء والمستضعفين، أو بين الشيطان ومن استطاع أن يجرّهم إلى حزبه وهنا يذكر الله باختصار ذلك النوع من الحوار بين الكافر وقرينه الشيطان وقد جرّ الجميع إلى جهنم فيقول:

٥٬٥٦٩ / ٦٬٧٦٧