سورة الطور
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٨وقوع القيامة وإثبات أحداثها في اليوم الموعود.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَالطُّورِ، وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ، فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ): أقسم الله بالطّور لشرف منزلته بنزول الوحي، فهو مجرور بواو القسم. (وَكِتَابٍ): مجرور بواو العطف و (مَسْطُورٍ): بمعنى مكتوب. والسّطر: هو الصّف الواحد من الكتابة، والمراد به -والله أعلم- كتاب التوراة الذي كتبه موسى بعد نزول الألواح عليه، قال تعالى: (وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الاَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) (الأعراف:154). والرّق -بفتح الرّاء- الصحيفة تتخذ من جلد رقيق، والمنشور: المبسوط. (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ): (الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ): هي الكعبة، شرفها الله بنزول الوحي كما شرف الطور، وفي الروايات النقلية أنه بيت في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك فلا يعودون إليه. (السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ): هو السماء لقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا) (الأنبياء 32). (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ): بمعنى المملوء ماء بحيث لا ينقص ولا يجف كالأودية، ويرى الإمام ابن عاشور أنه البحر الأحمر الذي غرق فيه فرعون وجنوده، وقد يكون معنى: (الْمَسْجُورِ) الذي سجّر نارا ومنه قوله تعالى: (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) (التكوير:6). (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ، مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ): هو المقسم عليه: أي إن عذاب يوم القيامة حالّ بالمكذبين. (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْرًا، وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا): (يَوْمَ): ظرف العامل فيه هو قوله: (لَوَاقِعٌ). تمور: تتحرك وتضطرب أجسامها من الكواكب والنجوم. وسير الجبال: انتقالها من أماكنها وتنسف بالبراكين والزلازل.