نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الطور

الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٦

(أَمْ تَسْأَلُهُمُ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ): خطاب للرسول في سؤال تهكمّي بتنزيلهم منزلة من يخاف أن يسألهم على إرشادهم أجرا فيثقل عزمه عليهم. (أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ): الكيد: إظهار إخفاء الضرّ مما يديّره المشركون في دار الندوة. (هُمُ الْمَكِيدُونَ): أي الذين كفروا هم المغلوبون وفي ذلك تسلية لرسول الله.

ج) - أوجه القراءة:

(أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ): قرأ الجمهور بالصاد، وقرأ قنبل عن ابن كثير وهشام عن ابن عامر وحفص في رواية، قرأوا بالسين في أوله.

د) - البيان والتّفسير:

بعد أن قابل الله بين شقاوة عذاب الجحيم وهناءة النعيم في جنان الخلد وتوفزت النفوس الحسّاسة بهذا وذاك انتقل السياق إلى معالجة عدة قضايا يستمسك بها المشركون فيعرضها في صورة استفهامات استنكارية في أسلوب قويّ من التحدّي يزعزع النفوس ويحيرها للإنصاف والاعتراف، مهّد الله لها بتوجيه الخطاب لرسوله بأن يتابع تذكيره لأولئك المعاندين لا يثنيه عن ذلك تعنتهم ولا مكرهم لأنه مغمور بنعمة الله فقال تعالى: (فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ).

٥٬٦٣٣ / ٦٬٧٦٧