نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّجم

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٦

سميت "سورة النّجم" لما ورد في مفتتحها من القسم بالنجم وقت سقوطه وغروبه، وقد تعنون في المصاحف "النجم" بدون واو أو بالواو على حكاية لفظ القرآن وهي مكية كلها إلا ما استثناه ابن عباس وقتادة من قوله تعالى: (الذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَآئِرَ الاِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ) (32). وآياتها اثنان وستون آية، يقول عنها سيد قطب: "هذه السورة في عمومها كأنها منظومة موسيقية علويّة، منغّمة، يسرى التنغيم في بنائها اللفظي كما يسري في إيقاع فواصلها الموزونة المقفاة، ويلحظ هذا التنغيم في السورة بصفة عامة".(1)

وهي من أوائل القرآن نزولا في مكة، أي هي الثالثة والعشرون في ترتيب نزول السور، وقيل: نزلت بعد سورة الإخلاص، وأما في ترتيب سور المصحف الشريف فهي الثالثة والخمسون.

والمناسبة قوية بينها وبين سورة "الطور" وتظهر جلية في الافتتاح والاختتام بذكر النجوم كما تتناسبان في التركيز على أسس العقيدة الإسلامية، وهي تتضمّن العناوين الآتية:

- إثبات النبوءة ببيان ظاهرة الوحي.

- التنديد بالشرك، والردّ على أباطيل المشركين.

- تقريع المشركين لتسميتهم الملائكة بنات الله.

- ذكر جزاء المحسنين وبيان أوصافهم.

- التذكير بما في المصحف الأولى وبمصير الأمم السابقة.

- الاتعاظ بالقرآن والتحذير من أهوال القيامة

والله المستعان.

إثبات النبوءة، وبيان ظاهرة الوحي.

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - في ظلال القرآن: 27/ 48.

٥٬٦٤٣ / ٦٬٧٦٧