سورة النّجم
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦١(فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا): الخطاب لرسول الله ولكلّ داع من أمته، والإعراض لفت الوجه عن الشيء، وهو مشتق من العارض، أي صفحة الخدّ، وأما التولّي فهو الإدبار والانصراف عن ذكر الله، ومن ذلك إعراضهم عن الاستماع للقرآن. (ذَالِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ): الإشارة إلى سبب ذلك التولّي منهم، وهو طلب الدنيا وجعلها نهاية علمهم، واعتبر ذلك علما بالنظر لدعواهم الفاسدة، والجملة اعتراضية، (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى): جملة تعليلية بأن الله يعلم من يستجيب لدعوتك ومن لا يستجيب فلا تتعب نفسك من الحزن عليهم إن عليك إلا البلاغ. (الذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَآئِرَ الاِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ): (كَبَآئِرَ الاِثْمِ): هي الآثام الكبيرة مما شدّد الدين التحذير منه. وأما (الْفَوَاحِشَ) هي ما يفحش فعله مثل الزنا والسرقة. و (اللَّمَمَ): الذنب الصغير الذي هو دون الكبائر وهو اسم مصدر من ألَمّ بالمكان إذا حلّ فيه. (إِذَ اَنشَأَكُم مِّنَ الاَرْضِ وَإِذَ اَنتُمُ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ): (إِذَ اَنشَأَكُم مِّنَ الاَرْضِ): أي وقت إنشائه لأبيهم آدم، والأجنة: جمع جنين، وهو نسل الحيوان في رحم أمّه. (فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ): أي لا تعجبوا بأعمالكم الحسنة.
ج) - أوجه القراءة:
(كَبَآئِرَ الاِثْمِ): قرأ الجمهور بصيغة جمع "كبيرة"، وقرأه حمزة والكسائي (كَبِيرَةَ الاثْم) بصيغة الإفراد والتذكير، على أنه للجنس.
د) - البيان والتّفسير: