سورة القمر
الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٤(إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ): إنها صيحة العذاب، وقد تعدّد ذكرها في القرآن بأوصاف مختلفة، بالرجفة تارة وبالطاغية أخرى، وفي سورة الشمس قال: (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا) (14).
وفي سورة فصّلت، جاء التعبير "بالصاعقة"، وأيّا كان الوصف فهي صيحة لا يعلم قوّتها إلاّ الله، تركتهم محطّمين كالهشيم في حظائر الحيوانات فقد أتت عليهم تلك الصيحة وعلى كلّ ما يملكون من حيوانات، فهو مشهد رهيب مفجع يهزّ القلوب ويوجّهها إلى تدبّر القرآن، وهو ميسّر لمن يدّكّر، وهو يهدي إلى سبيل الرشاد.
(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ): وقد نجّى الله الرسول صالحا ومن آمن معه، فقيل: خرج إلى الرملة في فلسطين، ومنها إلى حضرموت حيث مات ودفن، وتقول رواية أخرى ذهب إلى مكة ومات فيها وذلك لانتمائه العربي هو وقومه، والله أعلم.
جزاء المكذبين من قوم لوط وقصّة آل فرعون.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: