نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الرّحمن

الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٠

وتثبت الحجة فيقال على رؤوس الأشهاد: (هَذِهِ جَهَنَّمُ التِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ، يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ –انٍ، فَبِأَيِّ ءَالآَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)، أي يقال لهم تعنيفا وتوبيخا: هذه جهنم التي يكذّب بها المجرمون، تعرض جهنّم بكلّ ما فيها من وسائل العذاب، ووصفها بالمضارع لإفادة استمرارهم في التكذيب بها إثباتا لإجرامهم الذي استحقوا به عذاب النار، فهم يعذّبون بتردّدهم على سعير الاحتراق وبين حميم شديد الحرارة، يسقون منه فلا يطفئ لهم غلة، والله أعلم.

02 - مشهد النعيم الأعلى.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ): (لِمَنْ): اللاّم للملك، (جَنَّتَانِ): مثنى جنّة، مرفوع على الابتداء. (مَقَامَ): محل القيام، ومصدر ميميّ للقيام، يطلق على الشأن والعظمة مجازا، أو يكون المعنى: يخاف قيامه بين يدي ربه للحساب، وتطلق الجنة على البستان الوارف الظلال وكونهما جنتين بصيغة التثنية، قيل: المراد بذلك التعدّد؛ لأنّ الجنّة ذكرت في القرآن بصيغة الجمع، وعلى إرادة التثنية فقد تعدّدت فيها الأقوال، فقيل: إحداهما روحية، والأخرى جسمانية، وتكونان للمتقي الإنسيّ وللجنّي. (ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ): (ذَوَاتَا): تثنية: "ذات"، نعت للجنتين، والأفنان مفرده: فنن، أي الأغصان قال الشاعر:

ربّ ورقاء هتوف في الضحى … ذات شجو صدحت في فنن

٥٬٧٣٧ / ٦٬٧٦٧