نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الرّحمن

الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٦

(تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلاَلِ وَالاِكْرَامِ): قرأ الجمهور: (ذِي الْجَلاَلِ) بالياء مجرورا صفة: لـ (رَبِّكَ)، وقرأه ابن عامر: (ذُو الْجَلاَلِ) صفة لـ: (اسْمُ) كما في قوله: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالاِكْرَامِ) (27) والمعنى واحد على الاعتبارين.

د) - البيان والتّفسير:

يرى أغلب المفسّرين أنّ الله تعالى بدأ في النّصّ السابق بالنعيم الأعلى المخصّص للسابقين المقرّبين الذين بلغوا درجة الإحسان ثم اتبع الله ذلك بذكر الجنتين اللتين دون الأوليين في الفضل والدرجة لأصحاب اليمين الناجين من عذاب الجحيم، ولكن قصر باعهم عن إدراك الدرجات العلى في جنات النعيم والقليل من المفسّرين من عكس فرآى أن الجنتين في هذا النصّ أفضل من السابقين ولكن بالمقارنة يتضحّ ذلك.

قال تعالى: (وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ، فَبِأَيِّ ءَالآَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، مُدْهَآمَّتَانِ، فَبِأَيِّ ءَالآَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ، فَبِأَيِّ ءَالآَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ، فَبِأَيِّ ءَالآَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ).

٥٬٧٤٣ / ٦٬٧٦٧