سورة الواقعة
الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٦جـ) - (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ): (وَالسَّابِقُونَ): هم الصنف الأول الممتاز لسبقه في الطاعات والخيرات بالإسراع والمبادرة إليها كما قال تعالى في آية أخرى: (أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) (المؤمنون:61). وفي طليعة هذا الصنف: الأنبياء والرسل والصدّيقون والشهداء والصالحون، والإخبار عنهم أو وصفهم بأنهم السابقون يدلّ على أنهم الممتازون المقربون إلى الله بما يقصر عن وصفه اللفظ لأنهم بلغوا أقصى درجات الفضل، ولم يحدّد الله فيم كان سبقهم ليتناول كل مجالات البرّ والخير، لأن النفوس الزكية لا يمكن أن تتنافس إلا في ما هو خير، فهؤلاء كما قال عنهم ربنا تبارك وتعالى: (أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ)، أشير إليهم بأنهم المقرّبون إلى الله بدءا بالنعيم الروحي الأسمى ثم النعيم الماديّ في جنة الخلد، والإشارة للدلالة على أنهم أحرياء بذلك الجزاء.
ثم يأخذ الله تعالى في تفصيل الجزاء للأصناف الثلاثة، وقد أخرج الإمام أحمد عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلمأنه قال: «أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة؟. قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم».(1)
جعلنا الله من السابقين المقربين إلى الله المرفوعين يوم القيامة، آمين، والله أعلم.
أنواع النّعيم للسابقين وأصحاب اليمين.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(1) 1 - الحديث: