نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الواقعة

الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٧

(ثُلَّةٌ مِّنَ الاَوَّلِينَ، وَقَلِيلٌ مِّنَ الاَخِرِينَ): (ثُلَّةٌ): خبر لمبتدأ محذوف، أي هم ثلة -بضمّ الثاء-، الجماعة من الناس مطلقا. (وَقَلِيلٌ مِّنَ الاَخِرِينَ): معطوف عليه، وبين "الأولين" و"الآخرين" طباق، والمقصود بالأولين: يراد بهم السابقون من الأمم الماضية، (وَقَلِيلٌ مِّنَ الاَخِرِينَ): يراد بهم طائفة قليلة من أمة رسول الله. (عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ، مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ): (عَلَى سُرُرٍ): خبر ثان. (سُرُرٍ): جمع سرير. (مَوْضُونَةٍ): نعت، ومعناها مسبوكة بإحكام، أي في سطوحها، (متكئين)، (متقابلين): منصوبان على الحال. (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ، بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَاسٍ مِّن مَّعِينٍ): الطواف المشي حول الشيء، والولدان المخلدون أي صبيان مرد على سن واحدة لا يتعيّرون بالشيخوخة والهرم، الأكواب: جمع كوب، إناء للسقي خمر أو غيره، (أَبَارِيقَ): جمع إبريق، إناء للسقي له خرطوم وعروة، الكأس: للجنس، إناء الشرب، والمعين: الخمر المتوفرة الجارية كالماء. (لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزَفُونَ): (يُصَدَّعُونَ): لا يحصل لهم منها صداع، (وَلاَ يُنزَفُونَ): لا تختلط عقولهم بمفعولها. (وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ): الفاكهة أنواع الثمار مجرورة بالعطف على (أكواب)، وكذا عطف. (وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ، وَحُورٌ عِينٌ، كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ، جَزَآءَم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ): (وَحُورٌ عِينٌ): إما معطوف على "ولو أن" أو على تقدير: ولهم حور عين، وهن النساء، مفردها حوراء وعيناء كما تقدم، (اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ): الدرّ المصون في الصدف. و (جَزَآءَ): منصوب على المفعول لأجله.

٥٬٧٥٤ / ٦٬٧٦٧