نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الحشر

الجزء ١٨ · صفحة ٤٦٤

(وَمَآ أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ): يقال: فاء يفيء، إذا رجع، وأفاءه الله إليه إذا أرجعه إليه، والفيء شرعا ما أخذ من أموال العدوّ من غير قتال، ويقال: أوجف الحصان أو البعير يجف وجفا ووجيفا، إذا حثه على الإسراع في السّير، والرّكاب: الإبل التي تركبه. (مِنْهُمْ): الضّمير يرجع إلى بني النّضير. (وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَّشَآءُ): أي بإلقاء الرّعب في قلوبهم والغلبة عليهم. (مَآ أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ اَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى): مزيد بيان للجملة السابقة، و (اَهْلِ الْقُرَى): أي البلدان المفتوحة من غير قتال. (فَلِلَّهِ): أي يخصّص قسم من تلك الأموال لله يصرفها كيف يشاء والإمام مفوّض في كيفية توزيعه. (وَلِلرَّسُولِ): قيل هو سهم واحد مع سهم الله ذكر معه تعظيما، (وَلِذِي الْقُرْبَى): هم قرابة الرّسول من بني هاشم وعبد المطلب. (كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الاَغْنِيَآءِ مِنكُمْ): كَيْ لاَ يَكُونَ المال شيئا متداولا بين الأغنياء وحدهم، لا ينال الفقراء منهم شيء. (وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ): (مَا): موصولة مبتدأ. (فَخُذُوهُ): في موقع رفع خبر. (لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ): (لِلْفُقَرَآءِ): بدل من: (لِذِي الْقُرْبَى). (يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانًا): الجملة في موضع نصب حال. (أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ): مبتدأ وخبر. (وَالذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ وَالاِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ): (تَبَوَّءُو الدَّارَ): أي سكنوا المدينة وهم الأنصار في موضع جرّ، أي للذين، ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء، والخبر: (يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ).

٥٬٨٦١ / ٦٬٧٦٧