سورة الحشر
الجزء ١٨ · صفحة ٤٦٥(وَيُوثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ): (يُوثِرُونَ): من الإيثار، أن يختارون غيرهم على أنفسهم في كل نفع ولو كان بهم خصاصة أي فقر. (وَالذِينَ جَآءُوا مِنم بَعْدِهِمْ): الأرجح هم الدين يأتون من بعد المهاجرين والأنصار وهم مؤمنون إلى يوم القيامة. (وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا): أي حقدا ولا حسدا.
ج) - أوجه القراءة:
(كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً): قرأ الجمهور بنصب (دُولَةً) على أنه خبر: (يَكُونَ). واسمها ضمير عائد إلى (ما أفاء الله)، وقرأه هشام عن ابن عامر وأبو جعفر برفع (دُولَةً) على أن: (يَكُونَ) تامّة و (دُولَةً) فاعله. وقرأ الجمهور: (يَكُونَ) بتحتية في أوّله، وقرأه أبو جعفر: (تَكُونَ) بمتناة فوقيّة جريا على تأنيث فاعله.
د) - البيان والتّفسير:
تكملة لامتنان الله على رسوله وعلى أصحابه في انتصارهم على بني النّضير وبعده بيان ما حلّ بهم من عذاب الدّنيا من تدميرهم لبيوتهم ثم إجلائهم إلى خيبر والشّام، ذكر الله تعالى حكم الأموال التي أخذت منهم وكيف تقسّم وهي تعتبر فيئا، وهو ما أخذ من العدوّ صلحا بغير قتال، وأن ما حكم الله به هو العدل والإنصاف حتى لا تتكدس الأموال في أيدي طائفة من النّاس قال تعالى: (وَمَآ أَفَآءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَّشَآءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).