سورة الصّف
الجزء ١٨ · صفحة ٥١٤ب) - التّحقيق اللّغوي:
(هَلَ اَدُلُّكُمْ عَلَىا تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ اَلِيمٍ): (هَلَ اَدُلُّكُمْ): الإستفهام للترغيب والتّشويق وأصل التّجارة تداول البيع والشّراء لأجل الكسب، واستعيرت هنا للعمل الصّالح. (تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ اَلِيمٍ): (تُنجِيكُم): الجملة في موضع جرّ، صفة للتجارة. (تُومِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ): (تُومِنُونَ): -الآية- جواب لسؤال مقدّر: ما هي هذه التّجارة؟؟ … فتكون خبر لمبتدأ محذوف، وهي في معنى الأمر، أي آمنوا بالله ورسوله. ودليله جزم: (يَغْفِرْ). (وَيُدْخِلْكُمْ): في جواب الأمر وجيء به بصيغة الإخبار ليدل على وجوب الإمثتال. (ذَالِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمُ): مبتدأ وخبر
(وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ): (مَسَاكِنَ): منصوب بالعطف على جنات، (طَيِّبَةً): نعته بمعنى خالصة طاهرة و (جَنَّاتِ عَدْنٍ): أي للإقامة الدّائمة.
(وَأُخْرَىا تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ): (وَأُخْرَىا): إما مبتدأ لخبر محذوف تقديره: ولكم نعمة أخرى وأما في موضع جرّ معطوف على: (تِجَارَةٍ): تقديره: وعلى تجارة أخرى. (تُحِبُّونَهَا): في موضع جرّ أو رفع وصف: (نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ): خبر مبتدأ محذوف أي هي نصر، والمراد بالفتح فتح مكة.
(كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ): الحواريون جمع حواري، أي الصّاحب الصّفي وهو اسم أطلقه القرآن على أصحاب عيسى الأوفياء وهم اثنا عشر.
(مَنَ اَنصَارِيَ إِلَى اللَّهِ):؟؟ … (إِلَى): للإنتهاء المجازي، أي متجهين إلى الله بنصرة دينه.
(فَئَامَنَت طَّآئِفَةٌ مِّنم بَنِي إِسْرَآءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ): أي افترق بنو إسرائيل إلى طائفتين مؤمنة بعيسى وكافر به. اقتتلنا فأيّد الله المؤمنين على الكافرين وقيل إن ذلك وقع بعد رفع عيسى عليه السلام.
(فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ): أي غالبين لأعدائهم.