نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة التغابن

الجزء ١٩ · صفحة ٤٣

(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ): ومن نتائج الهداية في قلوب المؤمنين أنهم يثبتون على طاعة الله وطاعة رسوله، ولذلك جاء أمر الله بذلك معطوفا على قوله: (وَمَنْ يُّومِنم بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ): ثم يقرّر أن الرسول مبلغ، فما تكون عليه مسؤولية إذا قولّ الناس عن دعوته، وقد عظمه الله بالإضافة التشريفية إليه. (عَلَى رَسُولِنَا): ووصف بلاغه بأنه مبين لبيان أن الرسول قد أدّى مهمته على الوجه الأكمل، ثم أكّد حقيقة الوحدانية ومن مقتضاها أن يحصر المؤمنون بها توكلهم على الله وحده، فقال تعالى:

(اللَّهُ لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُومِنُونَ): والإيمان بالوحدانية يقتضي من المؤمن حسن الطاعة والإنقياد، مستهينا بما يلقاه في سبيل ذلك من المتاعب والأذى، لأن التّوكلّ على الله وحده برفع المؤمن إلى المنازل العليا فتصغر الدنيا أمام عينيه فلا يبالي بما يصيبه من أوضارها كما قال الشّاعر:

ولست أبالي حين أقتل مسلما … على أي جنبه كان في الله ....

-والله أعلم-

التحذير من فتنة الأزواج والأولاد والأموال

والأمر بالتقوى والإنفاق.

أ) - النصّ:

٥٬٩٥٥ / ٦٬٧٦٧