هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

17

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

﴿ جعل الشمس ضياء والقمر نوراً ﴾ ولو ترادفا لغة ، لأن الترادف بحسب الوضع كالاستعمال بلغية بحسب الاستعمال ، ويستعمل أضاء متعدياً بمعنى جعل الشئ للبصر زائلة ظلمته ، ويستعمل لازماً بمعنى الظهور للبصر ، وزوال ظلمته فيحتمل الذى فى الآية أن يكون متعدياً ، وفيه ضمير مستتر فاعل عائد إلى النار ، وما مفعول به وهو الواضح المتبادر ، ويحتمل أن يكون لازماً وما فاعله ، لوقوعه على الأمكنة ، لأن ما حول المستوقد هو أماكن وأشياء كائنة فلما ظهرت للببصر الأمكنة والأشياء التى حول المستوقد ، وأن يكون لازماً وفاعله ضمير مستتر عائد إلى النار وما زائدة ، وحوله ظرف متعلق بأضاءت بخلافه على الوجهين الأولين ، فإنه صلة : والمعنى على هذا الوجه فلما ظهرت النار وزالت بها الظلمة أو ظلمته أشرقت ، وأن يكون لازماً وفاعله ضمير مستتر عائد إلى النار وما اسم موصول كالوجهين الأولين ، لكنها واقعة على الأمكنة ، فهى منتصبة المحل على الظرفية ، وهذا أثبته الزمخشرى والقاضى ، وعندى أن هذا بعيد ولو جاء . وقوع الذى ونحوه ظرفاً ، نحو جلست الذى جلست فيه ، أى فى الموضع الذى جلست ، لأن الذى ونحوه يصح النعت به ، وما لا ينعت بها ولا يبعد وقوع ما الشرطية ظرفاً زمانياص ، وهو متبادر فى قوله تعالى :

١٣٣ / ٧٬٦٨٠