هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

25

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

، قالوا : نحن المشمرون لها يا رسول الله ، قال : قولوا : إن شاء الله ، ثم ذكر الجهاد وحض عليه ، ذكره القرطبى . قال جابر بن عبد الله قال رسول الله A : « أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يبزقون ، يلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس طعامهم جشاء رشحهم كرشح المسك » رواه مسلم . وفى رواية : ورحشهم المسك وقوله : « يلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس » معناه : أنه يجرى الحمد والتسبيح على ألسنتهم كما يجرى النفس فلا يشغلانهم عن شئ كما لا يشغل النفس . ومعنى طعامهم جشاء فضول طعامهم جشاء ، والجشاء : تنفيس المعدة . والرضح العرض . قال أبو هريرة قال رسول الله A : « إن أول زرمة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب درى في السماء إضاءة ، لا يبصقون ولا يتمخطون ولا تغوطون ولا يبولون ، أمشاطهم الذهب ، ورشحهم المسك ومجامرهم اللؤلؤ والبخور عود الطيب ، وأزواجهم الحور العين على خلق واحد ، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعاً فى السماء » رواه البخارى ومسلم ، وفى رواية : « ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن ، لا ختلاف بينهم ولا تباغض ، قلوبهم قلب رجل واحد ، يسبحون الله بكرة وعشيا » وروى أيضاً عن أبى موسى الأشعرى ، أن الأشعرى ، أن النبى - صل الله عليه وسلم - قال : « إن للمؤمنين فى الجنة لخيمة من لؤلؤة واحد مجوفة ، طولها فى السماء ستون ميلا ، للمؤمن فيها ألهون يطوف عليهم فلا يرى بعضهم بعضا » وروى الترمذى عن أبى هريرة وقال إسناده حسن ، ليس إسناده بذلك القوى ، أنه قال قلت يا رسول الله ثم خلق الله الخلق؟ . قال : « من الماء » قلت : الجنة وما بناؤها؟ قال : « لبنة من ذهب ولبنة من فضله وبلاطها المسك الأوفر وحصاؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران ، ومن يدخلها ينعم لا ييأس ، ويخلد ولا يموت ، ولا تبلى ثيابهم ، ولا يفنى شبابهم » وروى الترمذى عن عبادة بن الصامت أن رسول الله A : « إن فى الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، والفردوس أعلاها درجة ، ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة ، من فوقها يكون العرش ، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس » وروى البخارى ومسلم عن أنس أن رسول الله - A - قال : « إن فى الجنة لسوقا يأتونها يوم الجمعة ، فتهب ريح الشمال فتحثو فى وجوههم وثيابهم ، فيزدادوا حسناً وجمالا ، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسناً وجمالا ، فيقول لهم أهلوهم : والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا ، فيقولون وأنتم والله قد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا »

١٩٠ / ٧٬٦٨٠