هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

31

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

وما وجه الارتباط؟ قلت : قال السعد فى حاشية الكشاف ، معناه إن كنتم صادقين بما زعمتم من خلوهم عن المنافع والأسباب الصالحة للاستخلاف ، فقد ادعيتم العلم بكثير من خفيات الأمور فأنبئونى بهذه الأسماء ، فإنها ليست فى ذلك الخفاء . والله أعلم . وعندى أن المؤمن أفضل الملك لأن له موانع عن العبادة ، من شهوة طبيعية ونفس وهوى وشياطين الجن والإنس ، فعبد الله مع ذلك وعصاهم . ولأن الملائكة خدمهم فى الجنة ، ولأن الملائكة لما قالوا : لن يخلق ربنا أكرم منا ولا أعلم ، خلق آدم وذريته ، وجعلهم خلائف ، ولأنهم أمروا بالسجود له ، وألنه علم ما لم يعلموا فعلمهم إياه ، والأعلم فضل لقوله تعالى : ﴿ هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ﴾ ؟ والمعلم أفضل من المتعلم ، وفى ذلك دليل على شرف الإنسان ، ومزية العلم وفضله على العبادة ، إذا فضل آدم به لا بها ، وإن العلم شرط فى الخلافة بل عمدة فيه .

٢٣٥ / ٧٬٦٨٠