83
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٦﴿ وَمَا أَعْجَلَكَ ﴾ ما مبتدأ استفهامية توبيخية ، وفاعل أعجل مستتر جوازا ، يعنى أى شئ حملك على العجلة؟ أو ما مبتدأ تعجبية . والمراد : تعجيب من يمكن منه التعجب ، ففاعل أعجل مستتر وجوبا .
﴿ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى ﴾ عاتبه على العجلة وأنكرها عليه ، لأنها نقيصة من حيث تركه للقوم مع أنهم معه وسبقهم ، ومن حيث إغفالُه للقوم ، وإبهام التعظيم عليهم .
والقوم : النقباء : السبعون المختارون ، تقدم معهم إلى الطور ليأخذوا معه التوراة على الموعد المضروب ، وتقدمهم شوقا إلى كلام ربه وتنجز وعده ، ظنا أن ذلك أقرب إلى الله سبحانه وتعالى ، وأمرهم أن يتبعوه إلى الجبل . وغاب عنه أن الله جل وعلا ما وقَّت أفعاله إلا لحكم ومصالح .
٣٬٧٦٦ / ٧٬٦٨٠