80
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٣﴿ يَا بَنِى إسْرَائِيلَ ﴾ خطاب لهم بعد أنجائهم من البحر ، وإغراق فرعون ومَن معه على إضمار قلنا أو خطاب للذين منهم ، فى عهد النبى A بما فعل بآبائهم ، فلا يقدَّر القول . والأول أولى ، وإضمار القول كثير .
﴿ قَدْ أنْجَيْنَاكُمْ ﴾ وقرأ حمزة والكسائى قد أنجيتكم ﴿ مِنْ عَدُوِّكُمْ ﴾ فرعون وقومه . ﴿ وَوَاعَدْنَاكُمْ ﴾ وقرئ وواعدتكم ﴿ جَانِبَ ﴾ وقرأ بعض ووعدناكم ، وبعض ووعدتكم ﴿ الطُّور ﴾ الجبل ﴿ الأَيْمَنَ ﴾ نعت جانب ، لنؤتى موسى التوراة فيه ، للعمل بها ، وللمناجاة .
وإنما عدَّ المواعدة على بنى إسرائيل أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب ، مع أنها لموسى أو له وللسبعين المختارين لكون موسى والسبعين منهم وفهم ولعود ذلك إليهم وذلك الطور هو طور سيناء .
وقرئ بجر الأيمن ، مع أنه نعت للجانب ، لجواره المخفوض ، وهو الطور ومعنى كونه مجرورا أنه على صورة المجرور ، وإلا فكسرته ليست إعرابا ، كما أنها لم تكن ياء ، ولكنها للمناسبة ونصبه مقدر .
ويجوز على هذه القراءة أن يكون نعتا للطور لما فيه من اليُمن ، أو لأنه على يميمن مَن يمشى فى الجادَّة .
﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ ﴾ الترنجبين ينزل عليهم مثل العمل فى محلتهم فى التيه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ﴿ وَالسَّلْوَى ﴾ الطير المسمَّا السُّمانى بالقصر .