1
الجزء ١ · صفحة ٥١﴿ ألم ﴾ لسور و ﴿ الر ﴾ علم لسور و ﴿ طسم ﴾ علم لسورتين و ﴿ حم ﴾ لسور ، فإن الاشتراك يعود بالنقض على ما هو مقصود العلمية من تعيين المسمى بلا قيد ، ووجه كونه أقرب إلى التحقيق أن فيه بقاء للألفاظ على أصل وضعها ، فإن الحروف المكتوبة مثلا هكذا ﴿ ألم ﴾ تقرأ هكذا : ألف لام ميم وقولك اسم للحرف الكتوب ، هكذى ، أو قولك لام اسم للحرف المكتوب هكذى ، وقولك ميم اسم للحرف المكتوب هكذى ( م ) كما صرح به الخليل وأبو على لاعتوار خواص الاسم كالإضافة والجر والتنوين وأل والحمع ، تقول الألف ورأت ، وعن ابن مسعود أنه E قال : « من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ، بل الألف حرف ولام حرف وميم حرف » وأراد بقوله ألف حرف . . إلخ غير المعنى المصطلح عليه ، فإن تخصيص الحرف بالمعنى المصطلح عليه عرف متجدد ، بل المراد المعنى اللغوى ، ولعله سماه باسم مدلوله كما قال الفخر سماه حرفاً مجازاً تسمية للاسم باسم المسمى لتلازمهما ، ووجه كون ذلك القول أوفق للطائف التنزيل ، أن الحمل على لاتحدى معنى لطيف دون التسمية إنها أمر واضح ظاهر ، وقيل حكمة الجمع بين الألف واللام والميم على كل الأقوال أن الألف أعنى الهمزة من أقصى الحلق ، وهو مبدأ المخارج ، واللام من طرف اللسان وهو وسطها ، والميم من الشفه وهو آخرها ، فجمع بينهن إيماء إلى أنه ينبغى أن يكون أول كلام العبد وأوسطه وآخره ، ذكر الله تعالى ، قويل هى حساب أبى جاد لتدل على مدة هذه الأمة ، أخرجه ابن إسحاق عن الكلبى عن أبى صلالح عن ابن عباس عن جابر بن عبد بن زيات .
مر أبو ياسر بن أخطب وكعب بن الأشرف وغيرهم من اليهود برسول الله A وهو يتلو فاتحة سورة البقرة : ﴿ هذا الكتاب لا ريب فيه ﴾ فأتى أخاه حيى بن أخطب فى رجال من اليهود فقال : تعلمون والله لقد سمعت محمداً يتلو فى ما أنزل عليه : ﴿ الم ذلك الكتاب ﴾ فقال : أنت سمعت؟ قال نعم ، فمشى حيى فى أولئك النفر إلى رسول الله A فقالوا : ألم تذكر أنك تتلو فيما أنزل عليك ﴿ الم ذلك الكتاب ﴾ ، فقال بلى ، فقالوا : لقد بعث الله أنبياء ما نعلم لنبى منهم مدة ملكه ولا أجل أمته ، غير أن الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة ، ثم قال : يا محمد وهل مع هذا غيره؟ . . قال : نعم ﴿ المص ﴾ قال : هذه أطول وأثقل ، الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد تسعون ، هل مع هذا غيره؟ . قال : نعم ﴿ الر ﴾ قال : الألف واحدة واللام ثلاثون ، والراء مائتان ، هل مع هذا غيره؟ قال : ، نعم