هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

6

الجزء ١ · صفحة ٩٤

ولو كان الطعن فى القراءات السبع كفراً لأنه إنما يكون كفراً فيما ليس من قبيل الأداء لأنه المتواتر ، أما ما كان منه كالمد وتخفيف الهمزة ، بالتسهيل أو الإبدال وتحقيقها فلا ، بل قيل إن نسبة قراءة من السبع إلى اللحن الذى يغير المعنى لا يكون كفراً ، وقوئ بحذف همزة التسوية ، وقرأ بعض من يسكن ميم الجمع ، ولو قيل همزة القطع تنقل فتحة الهمزة إليها ، ولو كان يفهم من قولة الكلام أنها فى عدم الإيمان وحذفها وهى قراءة حمزة فى الوقف ، وقال الطبرانى إنها شاذة ، فيجمع بأنها شاذة فى الوصل ، قال أبو عمر الدانى : إذا اتفقت الهمزتان فى كلمة بالفتح نحو ءأنذرتهم فنافع وابن كثير وأبو عمرو وهشام يسلهون الثانية منهما ، وورش يبدلها ألفاً ، والقياس أن يكون بين بين . وابن كثير لا يدخل قبلها ألفاً . وقالون وهشام وأبو عمرو يدخلونها . والباقون يحققون الهمزتين وإذا اختلفتا بالفتح والكسر نحو قوله D أإذا كنا ، وأإله مع الله ، فنافع وابن كثير وأبو عمرو ويسهلون الثانية ، وقالوا وأبو عمرو مدخلان بينهما ألفاً ، والباقون يخففونهما . وهشام من قراءتى على أبى الفتح يدخل بينهما ألفاً ، ومن قراءتى على أبى الحسن يدخلها فى الأعراف أإنكم ، أإن لنا لأجراً . وفى مريم إأذا ، وفى الشعراء أإن لنا لأجرا ، وفى الصفات أإنك لمن المصدقين ، وأإفكا ، وفى فصلت أإنكم لتكفرون . ويسهل الثانية هنا خاصة وإذا اختلفا ( بالفتح والضم ) وذلك فى قل أؤنبئكم ، أوؤنزل عليه الذكر ، أؤلقى ، فنافع وابن كثير وأبو عمرو ، يسهلون الثانية وقالون يدخلها بينهما ألفاً ، والبقاون يحققون الهزتين وهشام من قراءتى على أبى الحسن يحققهما من غير ألف بينهما فى آل عمران ، ويسهل الثانية ويدخل قبلهما ألفاً فى الباقين كقولون ومن قراءتى على أبى الفتح يحققهما هشام ، ويدخل بينهما ألفاً وإذا اتفقنا بالكسر فى كلمتين نحو : هؤلاء إن كنتم ، فورش وقنبل يجعلان الثانية كالباء الساكنة . وقال ابن خاقان عن ورش فى هؤلاء إن كنتم وعلى البقاء إن أراد أن جعل فيهما فقط . الثانية ياء مكسورة وذلك مشهور عنه فى القراءة لا فى الكتاب . يعنى لأنه لا نجعل حركة لها فالضبط فى الآيتين ، وقالون والبزرى يجعلان الأولى كالباء المكسورة ، وأبو عمرو يسقطها والابقون يحققونهما ، وإذا اتفقتا بالفتح نحو ﴿ جاء أجلهم ﴾ فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة . وقالون وأبو عمرو والبزرى يسقطون الأولى ، والباقون يحققونهما ، وإذا اتفقتا بالضم ، وذلك فى موضع واد فى الأحقاف فى قوله D : ﴿ أولياء أولئك ﴾ فورش وقنبل يجعلان الثانية كالواو الساكنة ، وقالون والبزى يجعلان الأولى كالواو المضمومة ، وأبو عمرو يسقطها ، والباقون يحققونهما ، وإذا اختلفتا نحو السفهاء إلا ، ومن الماء أو مما ، وشهداء إذ حضر ، ومن يشاء إلى صراط مستقيم ، وجاء أمة ، فنافع وابن كثير وأبو عمرو يسهلون الثانية والباقون يحققونها .

٩٤ / ٧٬٦٨٠