مقاييس الأخلاق في القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٢١الطهارة والنقاء حيث قال (ذلك أزكى لهُمْ) والإسلام بعيد عن التناقضات والمفارقات فلا يكتفي أن حرم شيئا بسد بعض أبوابه دون بعض، ومن المعلوم أنه يتعذر على الرجال غض الأبصار في حالة عدم فرض قيود اجتماعية على النساء تكون عونا للرجال على امتثال هذا الواجب لذلك أتبع الله سبحانه وتعالى ما أوجبه على الرجال عن غض الأبصار وحفظ الفروج بما فرضه على النساء في قوله(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِين غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ( النور/31) ليتم المطلوب من صيانة المجتمع الإسلامي وتنقيته من الأدران الشهوانية وقد ابتدأ الله (سبحانه) فيما أوجبه على النساء بغض الأبصار وحفظ الفروج لأن إرسال المرأة نظراتها غير المحتشمة قد يخلب لب الرجال فلذلك أمرها الله بالرزانة والحشمة في نظراتها وعدم حفظها لفرجها يعني بلوغ أقصى حدود الفساد من جانبها ومن جانب الرجل الذي يتعامل معها ثم أتبع ما أوجبه عليها من صون جسمها بالحجاب الشرعي لتصون بذلك عفتها.
والإسلام الحنيف لا يحارب الفطرة ولكن ينظمها لتصبح بناءة غير هدامة ومما ركز في فطرة المرأة حب الظهور