جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

1- الإعجاز التشريعي

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الكاتب الفرنسي الأمريكي الدكتور ألكسيس كاريل صاحب كتاب "الإنسان ذلك المجهول" الذي بين الفوارق التكوينية بين الرجل والمرأة وقال إن المرأة لا تختلف عن الرجل باختلاف الأعضاء التناسلية وبالولادة والرحم فحسب، بل الفارق بينهما جد عميق، فإن كل حجيرة في جسمها تحمل طابع جنسها وأضاف إلى ذلك أن الرجل والمرأة يختلفان في العواطف والمشاعر والأفكار كما أنه انتقد تسوية المرأة بالرجل في الثقافة منبها على وجوب مراعاة خصائص الأنثى في المناهج الدراسية لتعليم الفتيات وقد ذكرت باحثة اجتماعية فرنسية أن المرأة تتميز بقوة العاطفة فلذلك تستولي العاطفة على كلا جانبي دماغها بخلاف الرجل فإنه وإن التهبت عاطفته لا تشغل إلا جانبا منه والجانب الآخر يبقى فارغا للتفكير وهنا يظهر سر التشريع الإلهي في شهادة النساء إذ اعتبرت المرأتان عن رجل وجاء تعليل ذلك في قوله تعالى( أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ) ( البقرة/282) وقد أوضح علماء التشريح عمق الاختلاف بين المرأة والرجل في تكوين الجسم…ومما قالوه أن جسم كل منهما يشتمل على ستين مليون مليون خلية وكل خلية من خلايا الرجل عليها طابع الذكورة بخلاف خلايا المرأة فعلى كل خلية منها طابه الأنوثة، والاختلاف غير مقصور على الطبع بل هو حتى في الشكل كما شاهدناه في الصور المكبرة ولا يقف الفرق بين الجنسين عند هذا الحد بل هو أعمق وأدق فهناك طبقة دهنية تغطي هذه الخلايا وهي الكروموسومات وتسمى الأصباغ والجسيمات اللونية وهي من الدقة بحيث تقاس بالواحد على بليون من الملليمتر ومع هذه الدقة في الجسيمات فهي تختلف في المرأة شكلا وطبعا عنها في الرجل والقرآن الكريم يوضح لنا هذا الاختلاف بين طبيعة المرأة وطبيعة الرجل فيما حكاه عن امرأة صالحة من بني إسرائيل من قولها( وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ) ( آل عمران/36) هذا ومن درس تاريخ الأمم وحضاراتها وعقائدها

٨٧ / ١٬٢٢٠