1- الإعجاز التشريعي
الجزء ١ · صفحة ٩٩وأفكارها يرى أن المرأة لم تتبوأ مكانها الطبيعي إلا في ظل نظام الإسلام فاليونان والرومان وغيرهم من الأمم المتحضرة دخلوا التاريخ وهم ينظرون إلى المرأة نظرة تقزز واستهجان فقد كانوا يشكون في إنسانيتها ويعتبرونها رجسا من عمل الشيطان ويقيسون نزاهة النفس بالبعد عنها ولا يولونها شيئا من الحقوق الاجتماعية التي تفتقر إليها ثم أخذت نظرتهم إليها تتطور شيئا فشيئا بتطور الفكر ونمو الوعي ولكنها لم تكد تقف عند نقطة الاعتدال حتى هوت بهم إلى الجانب الآخر فإذا بهم يغالون في تمجيد المرأة ويكلون إليها من الواجبات الاجتماعية والسياسية ما لا تتحمله طبيعتها وبلغ بهم الحال أن المومسات أصبحن عندهم يدرن سياسة الأمة، وأصبحت بيوت الدعارة هي مقر السياسة مما أدى بهم إلى تفكك روابطهم وانحلال مجدهم وتقلص عزهم وما العالم المتحضر في العصر الحديث من ذلك ببعيد أما إذا عدنا إلى التشريع القرآني فإنا نجد المرأة قد بوئت مكانها اللائق وأعطيت حقوقها التي تقتضيها طبيعتها من غير إفراط ولا تفريط ونجد هذه الرعاية من شريعة الله في القرآن تصحب المرأة منذ ولادتها إلى موتها بل تبقى لها حتى بعد الموت.